المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
137
أعلام الهداية
وقال ( عليه السّلام ) : « الحاج مغفور له ، وموجوب له الجنّة ، ومستأنف به العمل ، ومحفوظ في أهله وماله » « 1 » . وقال ( عليه السّلام ) : « الساعي بين الصفا والمروة تشفع له الملائكة » « 2 » . وكان ( عليه السّلام ) يدعو إلى تكريم الحجّاج إذا قدموا من بيت اللّه الحرام ويقول : « استبشروا بالحجّاج إذا قدموا وصافحوهم ، وعظّموهم تشاركوهم في الأجر قبل أن تخالطهم الذنوب » « 3 » . وحجّ ( عليه السّلام ) غير مرّة ماشيا كما حج أبوه وعمّه الحسن ( عليهم السّلام ) ، وحج على ناقته عشرين حجّة وكان يرفق بها كثيرا . وقال إبراهيم بن عليّ : حججت مع عليّ بن الحسين فتلكّأت ناقته فأشار إليها بالقضيب ، ثم ردّ يده ، وقال : « آه من القصاص . . . » « 4 » . وكان الإمام ( عليه السّلام ) إذا أراد السفر إلى بيت اللّه الحرام احتفّ به القرّاء والعلماء ؛ لأنّهم كانوا يتزوّدون منه العلوم والمعارف والحكم والآداب ، وقال سعيد بن المسيب : إنّ القرّاء كانوا لا يخرجون إلى مكّة حتى يخرج عليّ بن الحسين ، فخرج وخرجنا معه ألف راكب « 5 » . وإذا انتهى الإمام إلى إحدى المواقيت التي يحرم منها ؛ يأخذ بعمل سنن الإحرام ، وإذا أراد التلبية عند عقد الإحرام اصفرّ لونه واضطرب ولم يستطع أن يلبّي ، فإذا قيل له : ما لك لا تلبّي ؟ قال : « أخشى أن أقول : لبيك ،
--> ( 1 ) فروع الكافي : 4 / 252 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 208 ح 2168 . ( 3 ) بحار الأنوار : 99 / 386 مع اختلاف في اللفظ . ( 4 ) الفصول المهمة : 189 . ( 5 ) حياة الإمام زين العابدين : 227 .